السبت، 17 ديسمبر، 2011

وزير التربية والتعليم إلى أين يتجه التعليم في مصر ؟؟؟

 

السيد : وزير التربية والتعليم 

بعد التحية 

نسأل سؤالا يلح على جميع العاملين بالتربية والتعليم ،وكذلك من هضم حقهم من أصحاب العقود العادية ، وكذلك من عمل سابقا ولم يتم التعاقد معهم كما هو الحال بمحافظة الفيوم .

إلى أين يتجه التعليم في مصر ؟ ، وإذا كانت الإدارات التعليمية في جميع المحافظات وخاصة في محافظة الفيوم تعج وتمتليء بالفاسدين المرتشين وأصحاب الوساطة ، والذين لا يعنون ولا يكترثون بشيء سوى أنفسهم ، هل ياترى سيتقدم التعليم في مصر ؟؟ 

إذا كان غير المؤهلين يعملون بالتربية والتعليم ، وإذا كان سيادتكم متجاهلا لكل هذا الغش والتزوير والفساد ، فهل سيتقدم التعليم ؟ هل نستطيع بهذا المستوى المتدني للطلاب والأخلاق غير السوية أن نتقدم بالتعليم وأن نرقى كما ترقى الأمم ؟ 

أسئلة لا أجد لها جواب ، ولا أنسى موقفا قد حدث بمديرية التربية والتعليم وكنت واقفا بجوار صديق لنا جاء يطالب بحقه ، وكان في نفس التوقيت هناك وقفة إحتجاجية أمام المديرية ، وأنا بالداخل أمام سيدة تسمى " سونيا " كان بيدها مقاليد الموافقة على التعاقد وغيره ، سألت هل أنت لك شيء هنا قلت "لا" فرأيتها تُعطي لفتاة تعاقدا لتقوم بإمضاءه وبهذا تكون قد حصلت على عقد ، وهذا لأن الفتاة قالت أنها من طرف فلان من الناس أرسلها للسيدة " سونيا " لتقوم باللازم ، والله كانت المفاجأة قوية جدا ، أقول في نفسي سبحان الله ، وقفة إحتجاجية شرعية بالخارج ، والفساد في نفس التوقيت دون إستحياء !!!!! يا لهذا الجبروت والطغيان والفساد ، فانتهزت الفرصة لأسجل موقفا مع هؤلاء الطغاة ، فسألت السيدة: كيف تعطينها عقدا وهي لم تعمل قبل هذا في التربية والتعليم ؟؟ وهناك شباب متميزون قد قمتم بفصلهم من الوزارة بسبب أشياء واهية كقولهم الميزانية قليلة جدا وغير هذا من التفاهات ، والأشياء التي يحفظونها ، فقالت نحن هنا هكذا ، وإذا لم يعجبك فافعل ماتريد أن تفعل ، " راحة لجمتني بقولها ، ما هذه الجرأة والوقاحة ؟ هل هذه ممن يقودون التربية والتعليم ؟ يالا العار والخيبة " ، فقلت لها متغاضيا عن قولها : وما رأي سيادتكم في وقفة هؤلاء الشباب الإحتجاجية ؟ قالت : نحن نتجاهل مثل هؤلاء فليفعلوا مايريدون ولكن القرار لنا أولا واخرا ، قلت لها : مثلك لابد وان يعمل مع الحيوانات وليس مع البشر ، مثلك لابد وأن يكون في النفايات وصناديق القمامة ، وأنت لا تقودي بل تُقادي بالسلاسل والأغلال ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
ثم انتقلت لأسجل مواقف أخرى مع باقي الإدارة في غرفهم ، حتى أغير هذا المفهوم السيء الذي ثبت في ذهني عن الإدارة ، فخرجت من عند هذه المرأة الحديدية ، وتوجهت إلى غرف أخرى بها الكثير من الموظفات بالإدارة وقليل من الرجال ، وأخذت لا أتكلم لأنظر وأرى ماذا يحدث ، فسألني أحدهم " ماذا تفعل هنا " قلت : انتظر صديق لي ، فتحدثوا بكل طمأنينه ، عن الشباب بالخارج ، فقالوا عنهم " فشله ، بلطجية ، مجموعة من الرعاع لا يجدون العمل ويتمسحون بنا " وكثير من الألفاظ البذيئة ، وفجأة يتكرر الموقف أمامي أكثر من 10 مرات ، إخراج تعاقدات ، فلان من الناس انا من طرف فلان ، مرحبا بك ، وتقضى حاجته في ثواني معدودة، وفلانه تقول أنا من طرف فلان ، ياه ، يالف مليون أهلا وسهلا ، وهو ايه اخباره ، وكلام كثير ، ويتم قضاء حاجتها وتسير ، ولما فاض الكيل عندي ، وضاق صدري مما رأيت من هؤلاء الحثالة ، الذين يسمون أنفسهم " أنهم يعملون بإدارة التربية والتعليم ، وهم للأسف بلا تربية ولا تعليم " قلت أنصرف أفضل لي ، قبل أن أرتكب جرم أندم عليه ، فإن لساني لا يستطيع الصمت أمام هؤلاء الخونة لبلادهم وشعوبهم ، وأمثال هؤلاء لهم مكان واحد " هو سلة المهملات " ولا مكان اخر لهم سواه .

يتكلمون عن خريجي التربية والمؤهلات العليا بهذه البذاءة ، وبهذه الاتهامات المعلبة ، والشباب ما فعلوا جرما ولم يفعلوا جرما ، بل وقفوا بكل أدب واحترام وسلمية ليطالبوا بحقوقهم في وسط الشمس المحرقة ، ولكن من يسمع ؟؟ أهؤلاء المنفصلون عن عالم الطهر والشرف والأمانة سيسمعون لهم ؟؟؟ بالطبع لا ولن يُعيروهم أي اهتمام ، والأعجب من هذا ، أن هناك شباب يجلسون في منازلهم يعرفون حقيقة أنه لن يسمع لهم أحد ، فاثروا السلامة وجلسوا في البيوت ، وهناك فوج اخر ، عمل في أعمال حرة فتارة تأتي إلى مخبز وتسأل الشاب وهيئته تدل على أنه متعلم ، وأسلوبه يدل على أنه مثقف ، تقول له ما مؤهلك ، فيضحك ويقول " محو أمية " والله له حق ، فأقول له بعض الكلمات التي تواسيه ، فيقول مؤهل كذا من المؤهلات العليا ،ودورة كذا في الحاسب الالي ، وتقديري كذا ، وووو إلخ ، فقلت له لماذا لا تطلب حقك ؟؟
قال لي كلمات أثرت في مسامعي وقلبي جدا : قال " هؤلاء ليسوا شرفاء لكي تطلب منهم حقك ، وفي هذا الوقت تبادر إلى ذهني كلمات هؤلاء العاملين بالمديرية وسخريتهم من أصحاب المؤهلات ، ثم أكمل قائلا : الدولة تمحو علم المتعلمين ، وتقول أنها تريد محو الأمية ، والمسؤولون في مكاتبهم لا يريدون التعرف على شيء ، ...............إلخ .

والله كلامه صحيح ، المؤهلات العليا تعمل في مكان غير الذي تأهلوا للعمل به ، وأصحاب الدبلومات ومحو الأمية يقومون بالتدريس والإشراف على التعليم ، مرحى مرحى .

السيد وزير التربية والتعليم ، وأقولها لجميع وزراء الحكومة الجديدة ، إذا جلستم في مكاتبكم وتركتم الأمر هكذا وتجاهلتم كل شيء كما هو عادة من قبلكم ، فلا تلوموا الشباب ، لا تلوموا الطلاب ، لا تلوموا البلطجية ، فأنتم إذا فعلتم هذا تنادون بالبلطجة .

أنا لا أبيح البلطجة أو الإنحراف ، ولكن البطالة ، وأخذ الحق من الشباب بهذه الطريقة ، والفساد والرشوة والمحسوبية كل هذا يجعل من أصحاب الحقوق بلطجية ، ويجعلهم يتجهون إلى طرق عنيفة بدلا من الطرق السلمية ، فاتقوا الله في الشباب ، واتقوا الله في مصر ، وكفانا رشوة ومحسوبية وفسادا وظلما ، وكفانا تأخير في مسيرة التعليم في مصر .

خالص الدعوات للمصلحين بالتوفيق ، وخالص الدعوات على المرتشين والمفسدين وخائني الأمانات بالهلاك مع الدعاء لهم بالهداية .