الأحد، 3 يونيو 2012

التفاصيل الكاملة لمحاكمة مبارك وأعوانه

التفاصيل الكاملة لمحاكمة القرن
فى حكم تاريخى أثار جدلاً أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت وعضوية المستشارين محمد عاصم بسيونى وهانى برهام حكمها فى قضية قتل المتظاهرين فى ثورة «25 يناير»، قضية المحكمة فى منطوق حكمها:
أولاً: بمعاقبة الرئيس السابق محمد حسنى السيد مبارك بالسجن المؤبد عما أسند اليه من الاتهام بالاشتراك فى جرائم القتل المقترن بجنايات القتل والشروع فى جرائم قتل أخرى موضوع الاتهام المسند اليه فى أمر الإحالة.
ثانياً: معاقبة حبيب العادلى بالسجن المؤبد عما أسند اليه من الاتهام بالاشتراك فى جرائم القتل،والشروع بالقتل فى جرائم أخرى موضوع الاتهام المسند بأمر الاحالة.
ثالثاً: إلزام المحكوم عليهما بالمصاريف الجنائية.
رابعاً: مصادرة المضبوطات المقدمة موضوع المحاكمة.
خامساً: براءة كل من احمد محمد رمزى عبدالرشيد المساعد السابق لوزير الداخلية للأمن المركزى، وعدلى مصطفى فايد مدير مصلحة الأمن العام سابقاً وحسن محمد عبدالرحمن يوسف اسماعيل رئيس جهاز أمن الدولة سابقاً وإسماعيل محمد عبدالجواد الشاعر مدير أمن القاهرة سابقاً وأسامة يوسف اسماعيل المراسى مدير أمن الجيزة سابقاً وعمر عبدالعزيز فرماوى مدير أمن أكتوبر سابقاً. مما أسند الى كل منهم من اتهامات.
سادساً: انقضاء الدعوى الجنائية المقامة قبل كل من محمد حسنى السيد مبارك وحسين كمال الدين ابراهيم سالم وعلاء محمد حسنى السيد مبارك وجمال محمد حسنى السيد مبارك عما نسب الى كل منهم فى شأن جنايتى استعمال النفوذ وتقديم عطية وجنحة كل منهم بمضى المدة.
سابعاً: براءة  حسنى مبارك من جناية الاشتراك مع موظف عمومى للحصول لغيره دون وجه حق على منفعة من وظيفته، وجناية الاشتراك مع موظف عمومى فى الاضرار بمصالح الجهة التى يعمل بها.
ثامناً: إحالة الدعوى المدنية المقامة للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.
وقال المستشار أحمد رفعت فى أسباب الحكم الصادر ان المحكمة تأكدت ان الاتهام الخاص بالفيلات الخمس انقضى بمضى المدة لمرور «10 سنات» على ارتكاب الواقعة.
وحول براءة قيادات الشرطة اكدت المحكمة بعد استماعها للشهود فى القاعة وبعد قراءة أوراق الدعوى بكل دقة وعناية، رأت المحكمة انه اذا لم يتم ضبط أى من الفاعلين الأصليين مرتكبى القتل العمد والشروع فيه اثناء الاحداث او حتى بعدها فلا يوجد قطع أو يقين فى اتهام هؤلاء المتهمين حيث خلت أوراق القضية والمضبوطات من أدلة مادية وعتاد وذخائر.
كما خلت أوراق الدعوى من أى تسجيلات صوتية أو مرئية ذات مأخذ قانونى تطمئن اليه المحكمة.
رابعاً: كما خلت الأوراق أيضاً من ضبط أى اتصالات لاسلكية تعتمد لها بالادانة ضد المتهمين وان المحكمة لا تطمئن الى ما أثبت حول مؤن وذخائر السلاح المركزى.
كما خلت الدعوى من أدلة فنية قطعية تثبت ان اصابتهم ليست من أسلحة رجال الشرطة، وأن كافة الأوراق والتقارير الطبية للقتلى والمصابين ليست دليلاً للقتل.
وخلت الأوراق من تعليمات أو شواهد كدليل يثبت للمحكمة ارتكاب الجرائم من قبل المتهمين وتؤكد أن ما نسب للمتهمين بالاشتراك فى الامتناع لم يتوفر فى المتهمين الآخرين وقضت لهم بالعقوبات.
ولا يسع المحكمة فى التداعى بما صدرته بيمينها وما وقر فى ضميرها وما استرق بيقين إلا ذكر لعل من يقرأها يعود للرشد.
«قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شىء قدير»، فما لنا من شفعاء يشفعون لنا قد ضل سعيهم «هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق قد جئنا بالحق.
ففى الساعة العاشرة صباحاً بدأت الجلسة، خرجت هيئة المحكمة برئاسة المستشار احمد رفعت والمستشار مصطفى سليمان المحامى العام الأول لنيابات الاستئناف واستهلت المحكمة الجلسة بقولها «بسم الله الرحمن الرحيم» بسم الله الحق العدل بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شىء فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم».
تفاصيل الليلة الأخيرة فى «"طرة" قبل النطق بالحكم
"علاء" يقرأ القرآن.. و"جمال" متوتر داخل غرفته و"العادلى" يرفض الخروج للتنزه

أكدت مصادر أمنية خاصة بقطاع السجون أن نجلى الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك، قضيا ساعات عصيبة داخل سجنى ملحق ومزرعة طرة ليلة النطق بالحكم، أشارت المصادر إلي أن علاء مبارك جلس فى غرفته طوال يوم الجمعة يعكف على قراءة القرآن، بينما تجول جمال مبارك أكثر من مرة خارج زنزانته ممسكا بالمصحف، وفى حالة توتر شديد، كما جلس حبيب العادلى داخل زنزانته ،ولم يخرج للتنزه، بعد الزيارة الأخيرة لزوجته وبناته ونجله شريف، كما أشارت المصادر أن نجلى الرئيس قاما بتجهيز نفسيهما بعد صلاة الفجر، واستقلا العربة المصفحة، وعلامات التوتر على وجهيهما، ودون التحدث لأى من قوات الحرس المرافقين. وعلى جانب آخر جلس مساعدا وزير الداخلية عدلى فايد وحسن عبدالرحمن رئيس جهاز أمن الدولة المنحل، وأحمد رمزى رئيس قطاع الأمن المركزى فى حالة توتر شديد داخل زنازينهم، ورفضوا الخروج للتنزه فى الصباح وفضلوا الجلوس لقراءة القرأن والدعاء.
وكان جمال وعلاء مبارك نجلا الرئيس السابق قد دخلا السجن قيد الحبس الاحتياطى فى قضية التربح واستغلال النفوذ، وتم ضم القضية بنفس دائرة الجنايات التى تنظر قضية قتل المتظاهرين، ونقلوا مؤخرا الى سجن ملحق مزرعة طرة بعد شهور قضياها فى سجن مزرعة طرة بناء على قرار من وزير الداخلية بتفريق رجال النظام السابق على السجون، وقامت والدتهما بزيارتهما 18 مرة خلال تواجدهما منذ 10 أشهر، بينما قامت زوجتاهما خديجة الجمال وهايدى راسخ بزيارتهما 33 مرة فى زيارات استثنائية وبتصاريح نيابة عامة، وكانت آخر زيارة لسوزان مبارك فى سجن طرة منذ أسبوعين واصطحبت معها حماة جمال مبارك والتى زارته لأول مرة منذ محبسه هو وشقيقه.

المستشار أحمد رفعت قبل النطق بالحكم:
الشعب المصرى تنفس الصعداء بعد كابوس استمر 30 عامًا
مصر عاشت فى ظلام دامس حالك أسود أسود أسود
أوحى الله لشعب مصر أن يخرجوا قائلين «ارحمونا يرحمكم الله.. انتشلونا من الفقر»

استهل المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة الحكم على المتهمين فى قضية قتل المتظاهرين بكلمة استمرت 15 دقيقة، قال فيها «أن واقعات التداعى المعروضة حسبما استقر فى وجدان وضمير المحكمة من واقع غوصها فى الأوراق وما حوته من تحقيقات وما أرفق من مستندات عن بصر وبصيرة، وما أرتاحت إليها عقيدتها وما وقر صحيحًا ولازمًا وقاطعًا فى وجدانها.. ورسخت صحة واسنادًا وثبوتًا فى يقين قاطع جازم تطمئن معه عقيدة المحكمة وتستريح مطمئنة مرتاحة البال هادئة الفكر إلي صحة وثبات واثبات الثابت فى أوراق التداعى.. وما كشفت عنه سائر الأوراق بما يقشع الظلم ويميت الغموض عن وقائعها وأحداثها ويسلط النور والضياء عليها فتظهر وتطل يافعة قوية ناضرة ملء البصر والعين مستقرة لا مراء فيها.
وأضاف: لا شك فإنه مع بزوغ صباح يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من يناير عام 2011 أطلت على مصر شمس فجر جديد لم تره من قبل أشعته بيضاء حسناء وضاءة تلوح لشعب مصر العظيم بأمل طال انتظاره ليتحقق مع نفاذ أشعتها شعاعًا وضاحًا وهواء نقيًا زالت عنه الشوائب العالقة فتنفس الشعب الذكى الصعداء بعد طول كابوس ليل مظلم ولكنه أخلد لثلاثين عامًا من ظلام دامس حالك أسود أسود أسود، أسوداد ليلة شتاء قارس بلا أمل ولا رجاء أن يقشع عنها إلي صباح مشرق بضياء ونضارة وحياة. وهكذا كانت إرادة الله فى علاه إذ أوحى إلي شعب مصر وأبنائها البواسل الأشداء تحفهم ملائكة الحق سبحانه وتعالى لايطالبون برغد العيش وعلياء الدنيا، بل يطالبون ساستهم وحكامهم ومن تربعوا على عرش النعم والثراء والسلطة يوفروا لهم لقمة العيش.
وأضافت المحكمة مصر التي كانت عالية مقبرة للغزاة وتساءلت المحكمة ماذا جرى لك يامصر لكن الله وعظمته ألهمت ابناء مصر العزيمة فزهق الباطل وأطلق الحق.
فخرج ابناء مصر الشرفاء من كل المحافظات فى مظاهرات سلمية متوجهين إلي ميدان التحرير طالبين العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية. وشاء للمحكمة أن تحاكم رأس الدولة ومن شغلوا مناصب هامة فى الدولة، وفى 3 أغسطس 2011 اعتلت المحكمة منطقة العدل والحق، ومنذ ذلك التاريخ أخذت المحكمة عهدًا على نفسها أن تؤدى الأمانة إلي أهلها كما كان عهدنا ولم يشغلنا سوى محاكمة عادلة تاريخية، فكان علي المحكمة أن تنظر القضية فى جلسات متعاقبة، وأن تحكم زمام الجلسة لتخرج ناصعة البياض، وأن المحكمة تحملت ما لا يتحمله بشر وصبرت ما لا يطيقه الصابرون.
وقال: كان عهدا على المحكمة ان تعطى للدفاع أن يحصل علي جميع الأوراق والمستندات واستمعت إلى أقوال الشهود واستمعت المحكمة إلي كبار المسئولين فى الدولة فوجدت فى شهادتهم احقاقًا للحق يزيل الغموم.
وأضاف: المحكمة سمحت للمتهمين بالدفاع عن انفسهم دون كلل أو ملل وأعطت لكل ذى حق حقه. وتابع بعد 49 جلسة استغرقت 250 ساعة وشهرين من المرافعات و700 ورقة من محاضر الجلسات و60 ألف ورقة من المرافعات لم يهدأ بال المستشارين محمد عاصم بسيونى وهانى برهام ورئيس المحكمة ولم يغلق لهم جفن بعد 100 يوم من غلق باب المرافعات حتى جلسة اليوم.

«مبارك» يرفض النزول من الطائرة لدخول مستشفى سجن مزرعة طرة
.. ويصرخ فى وجه الأمن والفريق الطبى ويتهمهم بالخيانة.. ومفاوضات لتنفيذ قرار النائب العام

أكدت مصادر أمنية بقطاع السجون فى تصريحات خاصة لـ «الوفد» أن الرئيس السابق والمحكوم عليه بالمؤبد رفض النزول من الطائرة لنقله إلى مستشفى سجن مزرعة طرة، وأشارت المصادر أن مبارك صرخ فى وجه طاقم الحراسة والفريق الطبى المرافق، عندما علم بقرار النائب العام بنقله الى مستشفى سجن مزرعة طرة، واصفاً ما يتم بخصوصه بالخيانة، وأضافت المصادر أن مفاوضات يتم أجراؤها بين مبارك وإدارة السجون لإقناعه بتنفيذ قرار النائب العام، كما أشارت المصادر أن نجلى الرئيس السابق جمال وعلاء تم نقلهما إلى محبسهما فى سجن ملحق المزرعة، بناء على قرار النائب العام باستمرار حبسهما على ذمة قضية التلاعب فى البورصة والتى احيلت للجنايات مؤخرًا.
وكان الرئيس السابق قد صدر قرار بنقله فى 3 أغسطس من العام الماضى إلى المركز الطبى العالمى على طريق مصر الإسماعيلية، منتقلا من مستشفى شرم الشيخ الدولى، ومنذ 10 شهور مضت والجدل ثائر بسبب نقل الرئيس المخلوع، وارتفاع المطالبات بنقله إلى مستشفى السجن، وصدور قرار من لجنة تم تشكيلها من نواب البرلمان يفيد بصلاحية مستشفى سجن ليمان طرة، وقام وزير الداخلية بتوفير الاعتمادات المالية لتحديث وترميم مستشفى سجن المزرعة وانتهت الأعمال والتجهيزات الطبية منذ أيام، وقبل النطق بالحكم ضد الرئيس السابق بالمؤبد فى قضية قتل المتظاهرين.